التفاسير

< >
عرض

إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ
٩٥
ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلـٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
٩٦
-الحجر

تيسير التفسير

{إنَّ كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ * الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ} نعت أو مبتدأ خبره قوله: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} والأول أولى، قال عبد الله بن عبيدة: ما زال النبى صلى الله عليه وسلم مستخفياً حتى نزل: " { فاصدع بما تؤمر } "[الحجر: 94] إلخ، يعنى أنه يبلغ الوحى من حين بدأَ به، ولما نزلت اشتد به جدا، المستهزئِين: الوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل والحارث بن قيس والأَسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب، ويروى عدى بن قيس بدل الحارث بن قيس وهم من أشراف قريش يبالغون فى إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاستهزاءُ به، قال له جبريل: أُمرت أن أَكفيكهم فأَومأَ إلى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فتكبر أن ينحنى لنزعه فقطع عرقاً فى عقبه فمات، ويروى: جعل السهم يضربه فخدشه فى ساقه فمرض به فمات، وأَمأَ إلى أُخمص العاص فدخلت فيه شوكة فانتفخت رجله حتى صارت كالرحى، وقيل مثل عنق البعير فمات مكانه فى شعب خرج يتنزه فنزل فيه فدخلته الشوكة، وأشار إلى أَنف عدى بن قيس أَو الحرث بن قيس فامتخط قيحاً وما زال كذلك حتى مات، وأشار إلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد فى أصل شجرة فجعل ينطح برأسه الشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات، وقيل أصابه مرض الاستسقاء فمات، وإلى الأسود بن المطلب فعمى، وروى أنه رماه جبريل بورقة خضراءَ فذهب بصره ووجعته عيناه فجعل يضرب برأسه الجدار حتى مات، وحذف مفعولى يعلم أو مفعوله على أنه بمعنى يعرف للعموم والتهويل، أى يعلمونهم مغرورين بعود الهاءِ والواو إليهم أَو يعرفون عاقبة أَمرهم فى الدنيا والاخرة.