التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً
٧٢
-مريم

تيسير التفسير

{ثم ننجَّى الذين اتَّقَوا} ننجى من دخولها المتقين بعد ورود ساحلها، أو المرور به، ومن زعم أنهم يدخلونها باردة يقول ننجيهم من البقاء فيها بالإخراج، وقد علمت ضعفه ولو شهر {ونَذَر الظالمين فيها جثياً} لم يذكر الإدخال لأنه أمر معلوم، بل ذكر ما بعده، وهو تركهم فيها جثياً أبداً لا الى مدة، قيل كأنه قيل ننجى المتقين من الجثو حولها بعد ما جثوا، وتذر الظالمين على حالهم الذى أحضروا فيه جاثين، وهو خلاف الظاهر يكفى عنه ما ذكرت، من أنه طوى ذكر الدخول وذكر ما بعده كما هو مثله فى هذه السورة.
وأولى من ذلك أن المعنى نذر الظالمين فيها جثياً بعد إدخالهم، أى فيها، والذين اتقوا من مات تائباً غير مصر على ذنب، والظالمين من مات مشركاً أو مصراً على ذنب، أو من مات مشركاً، ويؤخذ المصر من الآى الأخر، والأحاديث والعموم أولى.