التفاسير

< >
عرض

إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
١٣١
-البقرة

تيسير التفسير

{وَإِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ} اذكر إذ قال، أو متعلق باصطفيناه، والتعليل مستفاد من المقام، فإنه إذا قيل اصطفيناه وقت قال له... الخ علم أن الإصطفاء لقوهل، أسلمت... الخ بعد قوله الله جل وعلا أسلم، أو حرف تعليل، كما تكون على وعن حرفا واسما، بل كما قال سيبويه فى إذ ما أن إذ حرف، وفى غير الشرط اسم، أى نال الاصطفاء بالمبادرة إلى الإذعان والإخلاص، ومعنى أسلم أذعن وأخلص وجهك، وجاء على المعنيين، {قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَٰلَمِينَ} أو أسلم، لفظه أمر، ومعناه إخطار دلائل التوحيد بباله، كالقمر والشمس والنجم، فيكون قوله، أسلمت مجازاً عن النظر والمعرفة على حد، كن فيكون، والمراد بالآية على كل حال ما بعد النبوة أو قبلها حين كبر، فالمراد ازدياد ذلك، أو ما فى حال الصغر، إذ كان فى الغار، فيكون المراد إنشاء ذلك " { ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل } " [الأنبياء: 51] وتقدم على هذا أيضاً أن كل مولود يولد على الفطرة، قال ابن عيينة، دعا عبدالله بن سلام ابنى أخيه سلمة، ومهاجر إلى الإسلام، وقال، قد علمتهما، أن الله قال فى التوراة، إنى باعث من ولد إسماعيل نبيّاً اسمه أحمد، من آمن به فقد هدى ورشد، ومن لم يؤمن به فهو ملعون، فنزل، ومن يرغب، الآية. قال السيوطى: لم نجذ هذا فى شىء من كتب الحديث.