التفاسير

< >
عرض

أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
٥
-البقرة

تيسير التفسير

{أُولَٰئِكَ} الموصوفون بتلك الصفات، العالون شأنا ومرتبة، وقس على ذلك سائر إشارات البعد فى سائر القرآن. وما كان في السوء فإشارة البعد فيه للبعد عن مقام الخير {عَلَى هُدًى} متمكنون من الهدى تمكن الراكب من مركوبه، القوى المطاوع الملجم بلجام فى يده المستولى {مِنْ رَّبِّهِمْ} آت من ربهم، أو ثابت منه دلالة وتوفيقاً {وَأُولَٰئِكَ} كرر الإِشارة إذ لم يقل وهم المفلحون، تنبيهاً على مزيد الاعتداء بشأنهم، وعلى أن اتصافهم بتلك الصفات يقتضى أن يحصل لهم الكون على الهدى من ربهم، وكونهم مفلحين، كما قال {هُمُ المُفْلِحُونَ} الفائزون بالحظ الأكمل، النجاة من النار ودخول الجنة، وهذا حصر، فمن ترك الصلاة أو الزكاة فليس مفلحاً، فهو فى النار مخلد، لأن مقابل الإفلاح الخسار والهلاك.