التفاسير

< >
عرض

فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ
٦٠
قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ
٦١
-طه

تيسير التفسير

{فتولَّى فرْعون} ذهب عن مجلسه ويضعف تفسيره بأنه تولى الأمر بنفسه، لأنه على حاله المعهودة، وتقليده السحرة، وتفسيره بالتولى عن الحق، لأن توليه عنه قد سبق مشبعاً، وليس هذا محل ذكره إذ لا يشك أحد أنه بعد طلبه الموعد، أنه لم يتولى عن الحق.
{فَجَمَع كَيْدَه} أى لم يبق شيئاً من نفس الكيد، لم يتدبره بواسطة سحرته، أو يقدر فجمع ذوى كيده {ثمَّ أتى} ما عهد من المكان البارز فى الزمان المعهود، مع ما جمع، وفى ثم إشارة إلى بطئه للمبالغة فى الجمع، وكأنه قيل: فما شأن موسى فى ذلك فقال:
{قال لَهُم مُوسى} بعد مجيئه بطريق النصح {ويْلَكم لا تَفْتروا عَلَى الله كذباً} بأن تدعوا أن ما تأتون به من السحر حق، وأن آياتى التى مضت والتى إنِّى الآن بصدد ما كذب كما زعم، ولا يتم لعاقل ينظر بعقله، أن يطلب هذا الاجتماع بعد ما رأوا من شأن العصا، لكن الرغبة فى الرفعة والدفع عن النفس، يرى الحق باطلا وينسى النظر فى العواقب.
{فيَسْحتكم} يستأصلكم {بعذَابٍ} عظيم لا يعلم قدره إلا الله {وقدْ خَابَ مَن افْتَرى} على الله كائناً من كان، فيدخل فرعون أولا. أو قد خاب فرعون المفترى فلا تكونوا مثله.