التفاسير

< >
عرض

يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ
٨٠
-طه

تيسير التفسير

{يا بنى إسرائيل} خطاب لهم بعد مضى مدة من إغراق فرعون، أسبغ عليهم فيها نعمه الدينية والدنيوية، والجملة محكية بقول محذوف مستأنف، أى قلنا: يا بنى إسرائيل، أو بقول محذوف معطوف على أوحينا، أى وقلنا يا بنى إسرائيل، ولا يجوز أن يكون خطاباً للذين في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتناناً عليهم، بما منَّ على آبائهم، وعليهم أيضاً تبعاً، لأنه يمنع من ذلك قوله عز وجل: " { وما أعجلك } " [طه: 83] إلا أن قيل بانتهاء خطابهم في قوله: " { ثم اهتدى } " [طه: 82] {قَدْ أنجيناكم من عدوِّكُمْ} فرعون وقومه إذ استعبدوهم ذكروراً وإناثاً، وذبحوا أبناءهم {وَوَعدْناكم جَانبَ الطُّور الأيْمن} واعدنا نبيكم الجانب الأيمن من الطور، أو لما كانت مواعدة نبيهم منفعة لهم وراجعة إليهم، جعلت مواعدة لهم، وجانب مفعول به جعل موعوداً به توسعاً، أو يقدر إتيان جانب الطور الأيمن، ولا يصح نصبه على الظرفية، والتعلق بواعدنا لأن المواعدة لم تقع فيه، بل إليه، بل واعدناكم إتيان جانب الطور، بأن يأتيه موسى عليه السلام للمناجاة وإنزال التوارة.
{وأنْزلنا عَليكُم المَنَّ} الترجبين طعاماً حلواً مثل الثلج، صاعا لكل أحد {والسّلوى} طيراً مخصوصة تجىء بها ريح الجنوب، فيأخذ كل أحد ما يجب، ينزلان عليهم في التية، من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.