التفاسير

< >
عرض

ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ
٣٢
-Unknown

تيسير التفسير

{ذلك} الامر ذلك أو امتثلوا ذلك لأمر باجتناب الرجس، وقول الزور {ومَن يعظِّم شعائِرَ اللَّه} البدن والهدايا للذبح، والمفرد شعيرة أو شعارة، سميت لما فيه من علامة الحج أو علام طاعة الله، أو أثر الجرح بيانا أنها لذلك، وتعظيمها قصدا أعظمها وأغلاها ثمنا كما أهدى صلى الله عليه وسلم مائة بدنه فيها جمل لأبى جهل فى أنفه حلقة من ذهب، وعمر بدنة طلبت منه بثلاثمائة دينار، فأراد بيعها فيشترى بدنا كثيرة فنهاه صلى الله عليه وسلم عن بيعها، وذلك أصح لا ما قيل الشعائر الصفا والمروة، والبن والجمار والمسجد الحرام، وعرفة والركن أو الدين كله.
{فإنها} أى تعظيمها أى تعظيمه إياها فحصل الربط بالضمير المقدر العائد الى من، أو الرابط أل النائبة عن الضمير، أو يقدر تقوى القلوب منهم، أو منه، ويجوز الربط بالعموم فى ذوى تقوى القلوب، والجملة جواب، أو يقدر الجواب يثبت ثوابا لا يكتنه لأنه تعظيمها {مِن تَقْوى القُلوب} تقوى ذوى القلوب، وقدر بعض من أفعال ذوى تقوى القلوب، ومن للابتداء أو للتبعيض، وقيل فهم متقون، لأن تعظيمها من تقوى القلوب.