التفاسير

< >
عرض

ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
٦١
-الحج

تيسير التفسير

{ذلك} النصر العالى الشأن {بأنَّ الله يولج الليل فى النهار ويولج النَّهار فى الليل} بسبب أنه قادر على ما لا يقدر عليه غيره كالنقص من الليل وزيادة ما نفص فى النهار وعكسه، وأنه عالم بما يحدث فيهما من نحو بغى وانتصار، وأما تحصيل أحدهما فى مكان الآخر فليس بإيلاج فيه، وكذا جعل نهار بين ليلين، وليل بين نهارين، ليس إيلاج فى الآخر.
اعلم ان لكل برج منزلتين وثلثا وأيامه ثلاثون وعشر ساعات ونصف ساعة، والمنزلة اثنتا عشرة درجة وإحدى وخمسون دقيقة، وكل درجة يوم واحدى وعشرون دقيقة.
والبروج إما منقلبة وهى: الحمل والسرطان، والميزان والجدى، لأن الشمس إذا كانت فيها انقلب الزمان من حال الى حال، وفى الحمل ينقلب من الشتاء الى الربيع، وفى السرطان من الربيع الى الصيف، وفى الميزان من الصيف الى الخريف، وفى الجدى من الخريف الى الشتاء، وأشدها انتقالا الحمل لاعوجاج مطالعه، والسرطان أخفها لخفة سير صاحبه وهو القمر، وأعدلها الميزان لأجل الزهرة، وأقواها الجدى لسبب زحل.
وإما ثابتة وهى: الثور والأسد والعقرب والدلو لأن الشمس إذا نزلت فيها امتزج الفصلان.
وإما مجسدة وهى الجوزاء والسنبلة والقوس والحوت لأن الشمس إذا نزلت فيها امتزج الفصلان فيكون النصف الأول من البرج على على طبيعة الذى قبله، والنصف الآخر على طبيعة الذى بعده.
{وإن الله سَميعٌ} عليم بكل كلام ككلام المنتصر {بَصيرٌ} عليم بأحواله وأحوال غيره أو مجانية الجانى.