التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ
٢٠٦
مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ
٢٠٧
-الشعراء

تيسير التفسير

{ثم جاءهم ما كانُوا يُوعَدون} يوعدونه من العذاب {ما أغْنى عنْهُم} أى إغناء أغنى عنهم أو لم يغن، والأول أولى، لأنه أبلغ فى النفى، لأنه أفاد النفى والتوبيخ، وأوفق لقوله: "أرأيت" {ما كانُوا يُمتَّعُونَ} كونهم ممتعين، أى التمتيع الذى كانوا يمتعونه، وأفرأيت متعلق بهل نحن منظرون، ويوبخون يوم القيامة عند قولهم: " { هل نحن منظرون } "[الشعراء: 203] بقوله: {أفبعذابنا يستعجلون}، وجوز ان يكون أفبعذابنا مستأنفاً غير مرتب على ما قبله، وإنما يستعجلون العذاب لاعتقادهم أنه لا يكون، وأنهم يمتعون طويلاً فى عافية، ويروى ان ميمون بن مهران، لقى الحسن فى الطواف، وكان يتمنى لقاءه، فقال له: عظنى، فلم يزد على تلاوة هذه الآية، فقال ميمون: لقد وعظت فأبلغت، وكان عمر بن عبد العزيز يقرؤها حين يجلس للحكم.