التفاسير

< >
عرض

ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن ٱلْمُمْتَرِينَ
٦٠
-آل عمران

تيسير التفسير

{الحَقُّ مِن رَّبِكَ} يا محمد، كل الحق ثابت من ربك، والحق من الله تعالى لا ما تقول النصارى، فالحق هو أمر عيسى، من كونه مربوبا لا ربا ولا ابن رب، أو ذلك البيان الحق من ربك {فَلاَ تَكُن مِّنَ المُمْترينَ} الشاكين، النصارى وغيرهم، وهذا تهييج إذ لا شك منه صلى الله عليه وسلم يتوقع، أو الخطاب لكل صالح له، قال وفد نجران لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لك تشتم صاحبنا، تقول إنه عبد الله، قال: هو عبده ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول، فقالوا: على رأيت إنسانا قط بغير أب، فنزل، إن مثل عيسى الآية، وكتب صلى الله عليه وسلم إلى نجران أسلموا، وإن أبيتم فالجزية، وإن أبيتم فالحرب، فعرض أسقفهم الكتاب على شرحبيل بن وداعة، وكان صاحب رأى، فقال، قد علمت ما وعد الله فى ذرية إسماعيل من النبوة فما يؤمنك أن يكون هذا الرجل نبيا، وأرسل إلى متعدد، فكل يقول مثل ذلك فبعثوا وندهم كما يأتى إن شاء الله تعالى، وقالوا، ما تقول فى عيسى، قال: لا أدرى يومى هذا، وأمل الله ينزل فيه غدا، فنزل فى الغد، إن مثل عيسى الخ.