التفاسير

< >
عرض

فَمَنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ
٩٤
-آل عمران

تيسير التفسير

{فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ} فى شأن تحريم ذلك على عهد إبراهيم ومن قبله كغير ذلك الشأن، وذلك غير داخل فى القول، أى إذا تحقق ذلك، فمن افترى، أو داخل فيه، ومحل النصب لمجموع أتوا إلى الظالمون، لا لأتوا وحده فضلا عن أن يكون لهذه الجملة محل نصب عطفاً عليها، ولا محل له، ولو عطفناه على أتوا، بل المحل للمجموع {مِن بَعْدِ ذَلِكَ} أى قيام الحجة بأن التحريم من يعقوب {فأُوْلَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ} لأنفسهم ولمن غروه، ومن العجيب أنهم يجيزون كون من موصولة فى كل موضع تصليح فيه معنى، مع أن الأصل فى العموم من الشرطية لا الموصولة، ون الأصل فى الفاء الربط فى جواب الشرط لا الزيادة فى خبر الموصول، وإنما يصار إلى الموصولة إذا قام دليل، وقيد البعدية لكمال القبح والوعيد، لا لإباحة ما قبلها، لأنهم مكلفون قبلها فيما يدرك بالعلم، فلو سألوا لأجيبوا، فليسوا قبلها كالصبى.