التفاسير

< >
عرض

لِّيَجْزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً
٢٤
-الأحزاب

تيسير التفسير

{ليَجْزي} اى قضى الله ما ذكر من صدق من صدقوا، ونفاق من نافقوا ليجزى {الله الصادقين} فيما عاهدوا {بصدقهم} بثواب صدقهم، او الصدق الثواب، تسمية للمسبب باسم السبب، والصادق مشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق، ومع ذلك ذكر ما منه الاشتقاق، وهو صدق للتأكيد، وهذا اذا جعلنا الباء سببية.
{ويُعذَّب المنافقين} بالنار لنفاقهم {إنْ شاء} تعذيبهم بان يموتوا على الكفر {أو يتُوبَ عليْهِم} يوفقهم الى اخلاص الايمان، فلا يعذبهم ولا اشكال فى هذا فلا حاجة الى دعوى ان المراد يعذبهم فى الدنيا، او يتوب عليهم بترك التعذيب، ولا تتبادر التوبة فى ترك عذاب الدنيا، ولو وقعت فى بعض المواضع على احتمال {إنَّ الله كان غَفُوراً رحيماً} لمن تاب.