التفاسير

< >
عرض

أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
١٦
أَوَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ
١٧
-الصافات

تيسير التفسير

{أإذا مِتْنا وكنَّا تُراباً وعِظاماً} بعض أعضائنا ترابا وبعضها عظاما أو انسان ترابا وآخر عظاما، والتقدير أنبعث اذا كنا ترابا وعظاما أو أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما بعثنا، وهى فى الوجهين شرطية، ولا يلزم أن تكون خارجة عن الشرط فى الأول الا أنه أغنى عن جوابها ما قدر قبلها كقولك، أكرمك اذا جئت، واذا جئت اكرمتك، ودل على المقدر قوله: {أإنَّا لمبعُوثون * أو آباؤنا الأولون} آباؤنا مبتدأ محذوف الخبر، أى أو آباؤنا الأولون مبعوثون، أو عطف على الضمير المستتر فى اسم المفعول بلا فضل، وهذا أولى من دعوى العطف على أصل الاسم اذا كان مبتدأ، أو ان واسمها، وقد يدعى الفصل بواو مبعوثون لأنها زائدة على مبعوث للإعراب، والفصل بالنون، وهى زائدة بدل من تنوين المفرد، وذلك لأن الاستتار فى مبعوث فقط، وقدموا ترابا لأنه أبعد عندهم عن الحياة، كما ذكروا الآباء لأنهم لقدمهم أبعد خلقا عندهم.