التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ
٣٣
-الزمر

تيسير التفسير

{والَّذي جَاءَ بالصِّدق وصَدَّق بهِ} المراد الجنس فشمل النبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، كما قرأ ابن مسعود رضى الله عنه: {والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به} وقدر بعضهم الفوج الذى جاء بالصدق، ومعنى مجىء المؤمنين بالصدق أخبارهم به أهلهم وأصحابهم وجيرانهم وغيرهم، فكل من ذلك، وتبليغ النبى صلى الله عليه وسلم مجىء بالصدق وتصديق به، ولذلك كان الخبر جماعة فى قوله تعالى: {أولئك هُم المتَّقُونَ} وقيل المراد بالذى النبى صلى الله عليه وسلم كما رواه البيهقى، والطبرى وغيرهما، عن ابن عباس، وعليه فيقدر الذى جاء بالصدق وصدق به واتباعه، وأما أن يكتفى عنهم به بلا تقدير فلا يجوز انما يجوز حيث لا يستحق رجوع الضمير الى المكتفى به، كنزل الأمير موضع كذا فأكرمناهم، وأما أن يقال الأمير نازلون، أو أكرمت الأمير الذى جاءوا فلا.
ويجوز أن يراد بالنبى صلى الله عليه وسلم وأبو بكر على حذف الذى على القلة وبقاء صلته، أى والذى جاء بالصدق، والذى صدق به، وبه قال الامام على، وقد أجاز بعض النحاة حذف الموصول وبقاء صلته، اذا عطف على موصول، وعليه فقد أخبر بالجمع عن اثنين.