التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
١
وَآتُواْ ٱلْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً
٢
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي ٱلْيَتَامَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلاَّ تَعُولُواْ
٣
-النساء

تيسير التفسير

{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يَا آيُّهَا النَّاسُ} الموجودون المكلفون من نزول الآية إلى القيامة، أهل مكة وغيرهم، الذكور والإناث، فتناول الخطاب من سيوجد متوقفا إلى وجوده وصلوحه للخطاب، كما تكتب إلى أحد غائب بأمر ونهى، فيصله الكتاب، وذلك بالحقيقة عند الحنابلة، وعندى كما ينزل الحكم بشرط غير موجود فى الحين، وبالتغليب للموجودين حين نزلت على من سيوجد وفيه أن الموجودين حين النزول لم يسمعوا الآية من رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفور من نزولها مرة، بل بعض سمع اليوم وبعض غدا، وبعض بعد شهر أو سنة وأقل وأكثر، فمن لم يسمع كمن لم يوجد، أو بدليل خارجى، فإن آخر الأمة مكلف بما كلف أو لها، ووضع الجزية عند نزول عيسى من احكام هذه الأمة عند نزوله، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الحلال ما جرى على لسانى إلى يوم القيامة" ، والخطاب شامل للعبيد فى كل ما كلفوا به كالصلاة، وما يرجع إلى سادتهم فإلى سادتهم {اتَقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم} علل الاتقاء بكونه خالقا لهم، وذلك أن الموصول كالمشتق يؤذن بالغلبة، ومثل ذلك الخطاب الذى هو بصيغة الذكور شامل للنساء تغليبا، فتارة يدخلن تغليبا، وتارة بصيغتهن، مثل: "إن المسلمين والمسلمات"، ومعنى قول أم سلمة: لم لا نذكر فى القرآن، لم لا نذكر بصيغ النساء؟ وبعد سؤالها ذكرن بها {مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} هى آدم وبقوله {وَخَلَقَ مِنْهَا} من ضلهعا الأيسر الأسفل، قال البخارى ومسلم عنه صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيراً، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شىء من الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج" ، وبطل للآية والحديث، نقول بأنها خلقت من فضله طينة آدم، إذ لا حاجة إلى دعوى المجاز، أى وخلق من جنسها زوجها، ولو اختاره أبو مسلم الأصفهانى وجعله كقوله تعالى: { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا } [النحل: 72]، وقوله: { إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم } [آل عمران: 164]، وقوله تعالى: { لقد جاءكم رسول من أنفسكم } [التوبة: 128]، وعلمنا أن الملائكة والدواب والطير والجن قبل آدم، ولا نعلم صحة ما قيل أن قيل آدم ألف ألف آدم، ولا ما قال ابن العربى، إن قبل آدم بأربعين ألف سنة آدما غيره، وحكم زين العرب من قومنا بكفر من أثبت آدما آخر {زَوْجَهَا} هى حواء فى الجنة على الصحيح، وهو قول ابن مسعود وابن عباس، وفى الدنيا عند كعب الأحبار، ووهب، وابن إسحاق، ثم دخلاها معاً حملته الملائكة إلى الجنة، ولم يروا بأنها محمولة فهى تجرى {وَبَثَّ} نشر {مِنْهُمََا رِجالاً كثِيراً وَنِسَآء} أكثر بدليل أن لكل رجل أن يتزوج أربعاً، وبدليل المشاهدة، والمراد الذكور والإناث ولو أطفالا مجازاً، أو لم يذكر الأطفال لأن السورة فى التكليف، فمن نعمته وقدرته كذلك، كيف لا يتقى ولا يشكر، وكيف يتظالم عبيده مع أنهم إخوة بخلقهم من أب وأم، وليست حواء أختاً لنا، لأنها خرجت من آدم بغير طريق النبوة، ولما كانت زوجها حواء متفرعة منها، أعنى من النفس، وهى آدم صح أن يقال لمن يتفرع منهما إنهم خلقوا من نفس واحدة لأنهم منها، ومنه، وهى منه، فرجعوا إليه برجوعها إليه، وبدأ السورة بالتقوى لاشتمالها على المشاق من القتال والطهارة والصلاة وغير ذلك، مما يكون الحامل على أدائه اتقاء عذاب الآمر القادر، ومن شأن الرجال البروز، وقد برزوا وظهرت كثرتهم، فوصفهم بها دون النساء ولو كن أكثر لخفائهن الذى هو من شأنهن، وهن محرث، ومن أراد كثرة الغلة أكثر المزارع {وَاتَقُّوا} أَعاد لفظ اتقوا للتأكيد، وقيل الأول للعموم وهذا للعرب، وقيل الأول لغير العرب وهذا للعرب، والصحيح العموم فيهما وقيل المراد فيهما العرب، وأما غيرهم فتبع، لأن العرب هم الذين يتساءلون بالله وليس كذلك {اللهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ} تتساءلون، أبدلت التاء الثانية سينا، وأدعمت {بِهِ} أى يسأل بعضكم بعضاً به، فيقول افعل لوجه الله، أو لا تفعل لوجه الله فهذا سؤال بالله، كما أن قولك أسألك بالله سؤال، والتفاعل على أصله، يسألك وتسأله، أو بمعنى الثلاثى كما قرأ ابن مسعود ثلاثيا، ودلت الآية على جواز السؤال بالله، وخصته السنة بالحاجة، قال صلى الله عليه وسلم: "من سألكم بالله، ومن سألكم بالرحم فأعطوه" ، وعن البراء أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع، منها إبرار القسم أى بقضاء حاجة من سألك بالله {وَالأَرْحَامَ} عطف على لفظ الجلالة أويقدر صلوا الأرحام، أمر باتقاء الأرحام، أى اتقوا قطع الأرحام، وهو ترك وصلها، أو اتقاؤها هو نفس وصلها، كما يستعمل تقوى الله بمعنى عدم مخالفته أى احفظوها، ولا يعطف على محل النصب هاء به، لأنه لا يجوز مررت بعمرو ووجدت زيدا، فى الفصيح على الصحيح {إنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} فيحاسبكم ولا يخفى عنه شىء، وروى أن يتيما غطفان طلب بعد بلوغه ماله من عمه فمنعه، وترافعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل قوله تعالى:
{وَءَاتُوا} الخطاب للأولياء والأوصياء {اليَتَامَى} جمع يتيم، فالأصل يتائم، فأخرت الهمزة عن الميم فكانت ألفا، وذلك جمع على غير قياس، وروعى أنه كغير وصف، ألا ترى أنه لم يسمع إنسان بتيم أو طفل يتيم إلا قليلا، أوجمع يتمى كأمرى ويتمى جمع يتيم، وشملت الآية الذكور والإناث، وذلك إلحاق له بباب الآفات، فإن فتيلا فيه يجمع على فَعَلى، وفعلى على فعالى كأسير وأسرى وأسارى، لكن اختلفا بالفتح والضم، ووجه الإلحاق ذل اليتيم وانكساره، أو سوء أدبه إن لم يؤدب، فذلك آفة، واليتيم لغة الكبير والصغير واختصاصه بالصغير اعتبار شرعى {أَمْوَالَهُمْ} الخ، ولما سمعه العم قال: أطعنا الله، وأطعنا الرسول نعوذ بالله من الحوب الكبير، ودفع المال لليتيم فأنفقه فى سبيل الله، اى أتوهم أموالهم إذا بلغوا، لأن موجب كون ماله تحت غيره عدم بلوغه وعدم رشده، فإذ بلغ ورشد أعطى ماله لا قبل ذلك، ويسمى يتيما لكونه كان يتيما قبل، كقوله: وألقى السحرة ساجدين، ولجوار اليتيم، واليتيم هو من لا أب له من الجن والإنس بان كان له أب ومات، وما لا أم له من الدواب، وما لا أم له ولا أب من الطير، وفى الحديث عنه صلى الله عليه وسلم:
"لا يتم بعد الحلم" ، أى لا يجرى عليهم حكم اليتيم بعد البلوغ، ويجوز أن يكون المراد، أعطوا من هو يتيم الآن ماله إذا بلغ فلا مجاز، بل اليتيم من الانفراد كما يقال، درة يتيمة، فباعتباره البالغ يتيم أى منفرد عن أبيه بموت أبيه، ولكن العرف خصه بمن لم يبلغ، وقد علمت أن معنى لا يتم بعد بلوغ أنه لا يجرى عليه حكم من يسمى يتيما فى العرف، وهو من لم يبلغ ومات أبوه، واختار فى الآية لفظ اليتم تعجيلا أو البلوغ، والرشد قريبا من اليتم، أو المراد أعطوهم أموالهم قبل البلوغ إن أنس منهم الرشد وقدروا على حفظه {وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ} الحرام، وهو شامل لأموالهم تصير خبيثة فى حق من يأخذها باطلا، أو يعطى فيها ما دونها، كهزيلة بسمينة اليتيم وشامل لأخذها {بِالطَّيِّبِ} هو شامل لأموال المخاطبين ولحفظ مال اليتامى ولإعطاء ما هو رفيع فيها {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إلَى أَمْوَالِكُمْ} أى مضمومة إلى أموالكم، أو مع أموالكم، اى لا تتلقوها غير مبالين بها كأنها أموالكم أو من سائر ما يباح، فأطلق الأكل على مطلق الإتلاف لعلاقة الإطلاق والتقييد، أو الكلية والجزئية، أويراد ظاهر الأكل ويقاس عليه غيره من الإتلاف، واختار لفظ الأكل لأن الأكل معظم ما يقع التصرف لأجله ولعامل مال اليتيم أجرته بمعروف، قال رجل لابن عباس: إن لى يتيما، وإن له إبلا فأشرب من لبنها، فقال إن كنت بتغى ضالة إبله، وتهنأ جربانها، وتلوط حوضها وتسقيها يوم ورودها فاشرب غير مضر بنسلها، ولا ناهك فى الحلب وذلك من الأكل بالمعروف {إنَّهُ} أى الأكل بمعنى الإتلاف مطلقا، أو الأكل المقيس عليه غيره {كَانَ حُوباً} ذنباً {كَبِيراً} ولما نزلت الآية قال عم اليتيم الذى نزلت الآية فيه: أطعنا الله ورسوله، ونعوذ بالله من الحوب الكبير، ويجوز من الآية تزويج اليتيمة الصغيرة، وبنظر الصلاح، وخص بذات تسع فصاعدا، ولما نزل ذلك تحرجوا عن اليتامى وأموالهم فنزل قوله تعالى:
{وَإنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِى اليَتَامَى} أن لا تعدلوا فيهم أو فى أموالهم بأن تأكلوها، والإقساط إزالة القسط أى الجور، فإن القسط يكون بمعنى الجور كما يكون بمعنى العدل ومنه وأما القاسطون فهمزة أقسط للسلب، كأقرد البعيرَ أزال قُرَاده {فَانكِحُوا} تزوجوا{مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِسَّآءِ} ما يسهل به لكم العدل معهن،وقد كان تحت بعض عشر نسوة وأكثر أو ثمان أو نحو ذلك مما فوق الأربع، فأمرهم الله أن يخافوا الجور على الأزواج، وترك العدل لهن، كما خافوه على اليتامى، إذ لا تنفع التوبة من ذنب مع البقاء على الآخر، وذلك موجب للاقتصار منهن على العدد القليل الذى يتوصل معه إلى العدل، أو إن خفتم من تباعات اليتامى وأموالهم فخافوا من الزنى أيضا فانكحوا ما تكفون به أنفسكم عن الزنى، فإنه لا ينفعكم الورع عن اليتامى مع عدم تحرجكم عن الزنى، أو إن خفتم أن لا تعدلوا فى أزواجكم اليتامى فانكحوا من غير النساء اليتامى ممن تدفع عن نفسها سوء الزوج فيها، أو فى مالها، وكان الرجل يتزوج يتيمة تحت حكمه، فيأكل مالها ويتزوجها بأقل من صداقها وأيضا لا يوصى لها ما أصدقها، أو كان الرجل ينفق أموال اليتامى التى عنده على أزواجه الكثيرة، فنهاهم الله عز وجل عن تزوج الكثير الذى لا يفى به ماله، فقال الله عز وجل، إن خفتم الجور فى أموال اليتامى لكثرة مؤونة أزواجكم فلا تنكحوا أكثر من أربع، وإن خفتم فى الأربع فتزوجوا ثلاثاً، أو فى ثلاث فاثنتين، أو فيهما فواحدة، وعن الحسن كانوا يتزوجون يتامى تحت حكمهم رغبة فى مالهن لافيهن، ويسيئون العشرة، ويتربصون موتهن ليرثوهن، واستعمل لفظ ما لمن هوعاقل على القلة، أو باعتبار النوع المتصف باللذة أو الحلال أو العدد المبين بعد ونحو ذلك من الأوصاف، وهذه الأمور غير عقلاء وإنما العقلاء الأفراد المتشخصة، أو تنزيلا لهن منزلة غير العاقل لنقص عقلهن، كما يتبادر فى الأرقاء من قوله تعالى: {ما ملكت أيمانكم}، وإذا اعتبرنا الحلال المذكور، وقد تقدم نزول حرمت عليكم أمهاتكم الخ فكأنه قيل انكحوا ما عهد لكم حله، وهو ما سوى المحرم، وإن تأخر نزول حرمت عليكم فالحلال مجمل بين بعد، ولا يجوز أن تكون مصدرية لبقاء طاب بلا فاعل، أى الطيب اى ذوات الطيب {مَثْنَى وَثُلاَثْ وَرُبَاعَ} عدلت تخفيفاً عما اشتقت منه من الألفاظ التى تذكر مرتين احتصاراً، عما لا يحصر، أو يحصر، واختار جواز ذلك إلى معشر وعشار، وأجاز الفراء صرفهن فى غير القرآن، واختار المنع، والخطاب لمن له ولاية على الأيتام ذكوراً وإناثاً، وإذا طابت امرأة تزوجها، وليس العبد كذلك لقوله تعالى:
" { لا يقدر على شىء } " [النحل: 75، 76] وقول صلى الله عليه وسلم: "أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فنكاحه باطل ولا تحل له أربع" ، وقيل تكره خلافا لمالك، كما بسطته فى الفروع، ودل أيضاً على أن الخطاب للأحرار قوله عز وجل: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا} بين هذه الأعداد كما تحقق وقوع عدم العدل منكم بينهن، وكما خفتم أن لا تعدلوا فى اليتامى {فَوَاحِدَةً} فانكحوا واحدةً {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيَمانُكُمْ} أى تسروا ما ملكت، ولو كثرت، لعدم وجوب العدل بينهن، أو بينهن وبين الحرات وخفة مؤنتهن، ولأنهن مال معرضة للبيع مثلا، ويناسب أنه لا يجوز له ما فوق الأربع أن غيلان أَسلم وتحته عشر، فقال صلى الله عليه وسلم "أمسك أربعاً وفارق سائرهن" ، وأن نوفل بن معاوية أَسلم وتحته خمس فقال صلى الله عليه وسلم "أمسك أربعاً، وفارق واحدة" ، ويجوز النظر للخطبة إلى وجه المرأة وكفيها ورخص إلى شعرها، وذلك برضاها، وقيل ولو بغفلة، أو من حيث لا تعلم وقد أمر صلى الله عليه وسلم رجلا بالنظر {ذَلِكَ} ما ذكر من نكاح اثنتين أوثلاث أو أربع أو واحدة أو التسرى، الخطاب عام عموماً بدليا فهو مطابق للعموم الشمولى فى قوله {أدْنَى أَلاّ تَعُولُوا} أقرب إلى انتفاء العول، أى الجور عليهن، من عال بمعنى جار أو مال، فإن ترك الإنصاف لهن ميل عن الحق، وهو جور، أو إلى انتفاء كثرة العول، وهو الإنفاق على العيال لقلة العيال كناية بعال يعول، بمعنى كثر عوله أى لازمه من المؤنة، من عال يعلو بمعنى كثر عياله، لأن كثرتهم تستلزم كثرة العولة، أى لزومها، ثم إن السريات لا يكثر العيال بهن لأن له بيع ما شاء منهن بلا نفقة فى عدة، إلا الحامل، وله بيعها باستثناء حملها، ولا يكثر العيال بهن من حيث الأولاد، لأن له أن يصب الماء خارج فروج سراريه توصلا إلى أن لا يحملن.