التفاسير

< >
عرض

وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِم عَلِيماً
٣٩
-النساء

تيسير التفسير

{وَمَاذَا عَلَيْهِمْ} من المضرة، بل لهم النفع {لَوْ} ليست مصدرية كما قيل، لأنه لا يصح دخول حرف الجرعليها لفظاً، بل هى بمعنى إن الشرطية، والجواب أغنى عنه ما قبل، أو محذوف أى لسعدوا {ءَامَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأَخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ} فى سبيله، قدم الإيمان هنا لأنه لا ينتفع بالإنفاق مع عدمه، فتقديمه تخصيص، وأخره فى الآية الأخرى لقصد التعليل به فيها، أو أخر الإيمان لأن المراد بالإنفاق الإسراف، الذى هو عديل البخل، فلا يحصل الفصل بيهما بالإيمان، لعدم الفصل بين العديلين {وَكَانَ اللهُ بِهِمْ} بذواتهم وأعمالهم {عَلِيماً} لا يفوته عقابهم، فذلك وعيد على سوء باطنهم، أو تنبيه على أنهم لو آمنوا وأنفقوا لأثابهم، ولم يخف عنه إيمانهم وإنفاقهم.