التفاسير

< >
عرض

يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ
١٦
-غافر

تيسير التفسير

{يَوْم هُم بارزُون} بدل من يوم التلاقى، وهو مبتدأ، وبارزون خبر، والجملة أضيف اليها يوم، ومنع سيبويه اضافة الزمان المستقبل للجملة الاسمية، فيقدر فعلا بعد اذا مثل: كان الثانية، والبروز الظهور لا يسترهم بناء ولا جبل، ولا شىء، ولا لباس، قال ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " "إنكم ملاقو الله حفاة عراة غرلا" وقيل خارجون من قبورهم، أو ظاهرة أعمالهم وسرائرهم {لا يخفى عَلى الله منْهُم شىءٌ} من أبدانهم وأحوالهم.
{لِمنِ المُلْك اليَوْم} من جواب سؤال، كأنه قيل: فما يكون حينئذ فقيل يقال: لمن الملك اليوم، أو فيقال: لمن الملك اليوم يخلق الله قول ذلك، وحيث شاء، أو يقوله عن الله تعالى ملك، وكأنه قيل فيم أجيب؟ فقال: ما ذكر الله عز وجل من قوله: {لله الواحِدِ القَهَّارِ} أى هو لله الواحد القهار، والقائل لله الواحد القهار ملك، أو صوت يخلقه الله عز وجل، أو أهل المحشر، وتمام هذا الجواب المقول قوله الحساب.