التفاسير

< >
عرض

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
٣٥
-فصلت

تيسير التفسير

{وما يلقَّاها} أى لا يصيَّر لاقيا لهذه الدفعة المفهومة من ادفع أو لهذه الفعلة التى هى الدفع بالتى هى أحسن، أو للتى هى أحسن فى الدفع، وليس الضمير عائدا الى الجنة، ولا الى لا اله إلا الله كما قيل بهما، لأنهما لم يذكرا، وأيضا لم يشهر استعمال التلقية فى إدخال الجنة، بل فى تلقين الكلمة أو الفعلة، وكلمة لا اله الا الله قابلة لذلك، لكن المقام للدفع {إلاَّ الَّذينَ صبَرُوا} أى حصل منهم الصبر على الشدائد، وكظم الغيظ، وترك الانتقام بمعنى أنه اذا فعل ذلك أحد علمنا أنه قد صبر، وانما قلت ذلك، ولم أقل الذين فيهم طبيعة الصبر، لأنه تعالى، لم يقل الا الصابرون {وما يلقاها إلاَّ ذُو حَظٍّ} نصيب {عَظيم} من خصال الخير، وهذا مدح، وقيل: الحظ العظيم الثواب، وقيل: الجنة، ويحتمل انهما قول واحد، على أن الثواب الجنة.