التفاسير

< >
عرض

بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ
٤
-فصلت

تيسير التفسير

{بَشيراً} نعت لقرآنا لأهل الطاعة بالجنة {ونَذيراً} لأهل المعصية بالنار {فأعْرض أكْثرهُم} عن قبوله والتدبر فيه، والهاء للقوم، وأجاز بعض المحققين رجوعه للكفار المذكورين حكما، وقوله: " { لقوم يعلمون } " [فصلت: 3] للمؤمنين بأن يفسر يعلمون بالايمان والعمل، لأن العامل هو المنتفع به وغيره كالعدم، ورجوعه أيضا للقوم باعتبار أن يراد من شأنهم العلم والعمل {فهُم لا يسْمَعون} لا يسمعونه، أى لا يقبلونه، وقد سمعوه بآذانهم، شبه عدم القبول بعدم السمع لجامع عدم التأثر به، وهو مبنى على اعتبار أن السمع بمعنى القبول، فدخل النفى على ذلك، وذلك استعارة.