التفاسير

< >
عرض

مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ
٤٣
-فصلت

تيسير التفسير

{ما يُقال لَك إلا ما قَد قِيل للرُّسل مِنْ قبْلِك} من التوحيد والطاعة والأمر بهما، فكذبهم أقوامهم كما كذبك قومك، فاصبر كما صبروا، أو ما قيل للرسل من قبلك من الوعد بالنصر فى الدنيا والآخرة، والانتقام من الأعداء فيهما، والقائل الله، أو ما قيل للرسل من قبلك من التكذيب والشتم، فالقائل الكفار كقوله تعالى: " { كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون } " [الذاريات: 52] وذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ما قيل للرسل هو قوله تعالى: {إنَّ ربَّك لذُو مغْفرةٍ} لذنوب الناس التائبين من التكذيب لهم والعناد.
{وذُو عقابٍ أليمٍ} للمصرين منهم على التكذيب، وذلك للمسلمين نصرة، وعليه فالجملة بدل من ما، لأن المراد اللفظ، وعلى غيره يكون المراد ذو مغفرة للمؤمنين، وذو عقاب للكافرين هكذا، ولم يقل شديد مع مع أنه انسب بقوله: {حميد} وقوله: {مجيد} للايماء الى أن تراكيب القرآن ليست كالأسجاع والخطب، وأن حسنة ذاتى، والنظر فيه الى المعانى دون الألفاظ كما يأتى فيه كثيرا ما يشبه الايطاء.