التفاسير

< >
عرض

وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ
٢٧
-الجاثية

تيسير التفسير

{ولله} وحده {مُلْك السَّماوات والأرض} تعميم للقدرة بعد ذكر خصوص الاحياء والإماتة، والبعث والتصرف فى السماوات والأرض وما بينهما وما فيهما، كما هو المراد لا يخفى أنه شمل الإماتة والاحياء والبعث {ويَوم تَقُوم السَّاعَة} متعلق بيخسر، وقدم للحصر، وعلى طريق الاهتمام بذكرها يعيد البعث الذى أنكروه لا للفاصلة لأنها المبطلون لا يخسر، فلو قيل: ويخسر يوم تقوم يومئذ المبطلون لصح، {يومئذٍ} توكيد ليوم تقوم الساعة، لأن التنوين عوض عن تقوم الساعة لا بدل، لأن بدل الكل لا يتحد بالمبدل منه لفظا، بل معنى نحو جاء زيد أخوك، وأخوك هو زيد، وان قيل: جاء زيد زيد فتأكيد، وقد يوجه البدل بأنه ليس فى يومئذ لفظ تقوم الساعة، ولعل هذا مراد أبى حيان بقوله: بدل تأكيدى، وان امتنع اعادة الأول فتأكيد، ولو اختلف اللفظ نحو: إنك أنت قائم، وانك اياك، فإيا توكيد كانت، إذ لا يقال انك قائم بتكرير الكاف، ويجوز العطف على محذوف، وتعليق يومئذ بيخسر، أى ولله ملك السموات والأرض اليوم {ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون} فتعلق يوم تقوم الساعة باستقرار الخبر ويومئذ بيخسر {يَخْسر} خسارة كل خسارة اليها كلا خسارة {المبْطِلون} يظهر خسرانهم فيما يدعونه نفعا وصوابا، والمبطلون الداخلون فى البطلان أو الآتون به، وهو عام، وأعظمه الاشراك، وقيل الاشراك هو المراد.