التفاسير

< >
عرض

ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ
١٠٦
-الأنعام

تيسير التفسير

{اتَّبِعْ مَا أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} بالثبات عليه، ولا تعتد بأَباطيل المشركين، ومعنى درست قرأت وتعلمت من سلمان كذا قيل، وفيه أن سلمان أَسلم بالمدينة، والجواب أَن أَهل مكة يقولون ذلك فى مكة وغيرها، وكذا غيرهم بعد هجرته صلى الله عليه وسلم وإِسلام سلمان، وما أوحى إِليك من ربك هو القرآن وسائر ما أوحى إِليه {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} معترض بين الجملتين المتعاطفتين تأْكيداً لوجوب الاتباع، ولا سيما أَمر التوحيد أَو حال من رب مؤكدة لأَن من هو رب لا بد أَن يكون منفرداً {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} لا تشغل بالك بهم ولا بأَفعالهم وأَقوالهم كقولهم درست، ولا تجازهم بما قالوا فيك، بل اصبر، وهذا مما يؤمر به ولو بعد نزول القتال، فلا وجه لدعوى نسخ هذا بآية القتال.