التفاسير

< >
عرض

وَقَالُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ ٱلأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ
٨
-الأنعام

تيسير التفسير

{وَقَالُوا} تارة، أَو قال بعض ما مر وقال بعض: { لو شاءَ ربنا لأَنزل ملائكة } [فصلت: 14]، وقال بعض {لَوْلاَ} تحضيض {أُنْزِلَ عَلَيْهِ} على محمد صلى الله عليه وسلم {مَلَكٌ} يقول إِن القرآن من الله وأَنك رسول الله، لولا أنزل معه ملك فيكون معه نذيراً، "ولو أَننا نزلنا إِليهم الملائكة "إلى" ما كانوا ليؤمنوا إِلا أَن يشاءَ الله" وذكر ابن اسحاق أَنه قال له صلى الله عليه وسلم زمعة بن الأَسود بن المطلب، والنضر بن الحارث بن كلدة، وعبدة بن عبد يغوث وأبى بن خلف ابن وهب والعاص بن وائل بن هشام: لو جعل يا محمد ملك يحدث الناس أنك رسول الله كقوله تعالى " { لولا أنزل إِليه ملك فيكون معه نذيراً } " [الفرقان: 7] وذكر سوءَ عاقبتهم لو أَجابهم إِلى ما طلبوا وهو أَنه جرت سنة الله عز وجل أَنه من طلب آية حسية باهرة ولم يؤمن أهلك، كأَصحاب المائدة، كما قال {وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكاً} شاهدوه كما طلبوا ولم يؤمنوا {لَقضِىَ الأَمْرُ} أَى أَثبت إِهلاكهم لكن عاجلا لا آجلا كما قال {ثُمَّ لاَ يُنْظَرُونَ} ولا يؤخرون أَقل من لحظة لتوبة أَو معذرة، أَو رحمة كأَصحاب المائدة، لأَن الاختيار قاعدة التكليف، فلم يك ينفعهم إِيمانهم، إِلخ.