التفاسير

< >
عرض

فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ
٤٤
-القلم

تيسير التفسير

{فذرْنِي} إِذا كان الأَمر هكذا من حالهم فذرنى أو عطف على يدعون الأَخير عطف إِنشاء على إِخبار، {ومَن يُكَذِّبُ} مع من يكذب، والوو للمعية، {بِهذَا الْحَدِيثِ} القرآن، لا تطلب أن تشفع لهم ولا يرق قلبك عليهم أو أنى كافيك شأنهم فى التعذيب. {سَنَسْتَدْرِجُهُم} ننزلهم فى العذاب درجة بالإِمهال وإِدامة الصحة وازدياد النعم كما جاء الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - "أنه إِذا رأيت أحداً مقيماً على المعاصي والنعم تزداد عليه فاعلم أنه مستدرج" ، وقرأ الآية، والمؤمن إِذا أذنب عجل الاستغفار والتوبة وإِذا تجددت نعمة قابلها بالشكر، والمعنى كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة وأنسيناهم شكرها وهى سبب إِهلاكهم. {مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُون} إِن ذلك استدراج، ويتوهمون أن ذلك تفضيل لهم على المؤمنين.