التفاسير

< >
عرض

أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَٰتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ
٩٧
-الأعراف

تيسير التفسير

{أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} أَى أَحب أَهل القرى أَعمالهم السيئة منجية لهم من العذاب أَو مباحة فآمنوا، والاستفهام إِنكار للياقة أَمنهم، وقيل: لنفى وقوع أَمنهم مكر الله، ولا يخفى ضعفه لأَنه لا يخفى أَمنهم، وقد قال الله عز وجل " { فلا يأمن مكر الله } " [الأَعراف: 99] الخ.. {أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا} أَى عقابنا، ولما لم يتقدم ذكر أَهل القرى الآن أَظهر فقال: أَفأَمن. والهمزة داخلة على حسب أَهل القرى، وهو المعطوف عليه بالفاء، أَو الهمزة مما بعد الفاء لكمال صدرها، والمعطوف عليه بالفاء أَخذناهم بغتة، والفاء لمطلق الترتيب، كأَنه قيل: أَبعد أَخذنا إِياهم أَمن أَهل القرى أَن يأتيهم بأسنا {بَيَاتًا} أَى ليلا، أَى وقت البيات وهو ظرف كما أَن ضحى ظرف، أَو بائتين، أَو ذوى بيات، أَو مفعول مطلق على أن الإِتيان تبييت وهو الإِهلاك ليلا، كما يقال بيتهم العدو فيجوز أَن يكون المعنى ذوى تبييت، أَو مبيتين على الحاليَّة، أَو مبيتاً على إِسناد التثبيت للبأس {وَهُمْ نَائِمُونَ} حال من الهاء، أَو من المستتر فى بياتاً على اعتبار مبيتاً أَو مبيتين، فأَجاز الكوفيون استتار الضمير فى المصدر.