التفاسير

< >
عرض

عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَداً
٢٦
-الجن

تيسير التفسير

{عَالِمُ الْغَيْبِ} نعت ربى أو خبر لمحذوف، أى هو عالم الغيب وال للاستغراق أى عالم كل غيب أو للعهد، والمعهود الغيب المستغرق. {فَلاَ يُظْهِرُ} إِظهاراً تاماً وإِذا أظهر على غيبه أحداً فليس بالكنه ليثبت تفرد الله عز وجل بعلم الغيب. {عَلَى غَيْبِهِ أحَداً} الإِضافة للعهد الاستغراقى أى غيبه كله لا يطلع الله أحداً على غيب ما منه، فالعموم للسلب الكلى ولو تقدم السلب على مفيد العموم، أو الإِضافة للاختصاص والمختص به العموم المستغرق وأظهر ولم يضمر لتأَكيد شأْنه والفاء لتفريع على تفرده تعالى بعلم الغيب وللأَولياء كرامات ولا مانع من أن يخبر الله تعالى أحداً بإِلهام أو ملك على غير طريق النبوءة أو بغير ذلك وبالجن تسمع من الملائكة، وإِنما الممنوع أن يعلم بلا إِخبار من الله تعالى. قال أبو هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لقد كان فيمن قبلكم من الأُمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء فإِن يكن فى أُمتى أحد فعمر بن الخطاب" ، والمُحَدَّث بفتح الدال مشددة من يلقى فى قلبه وذلك واقع وجائز ولو كان أمراً خارقاً للعادة وليس فيه التباس بالنبوءة لأَن صاحبه لا يدعى النبوءة، وأحكام النجوم لا تفيد القطع.