التفاسير

< >
عرض

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
٣٣
-الأنفال

تيسير التفسير

{وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْت فِيهِمْ} مضت حكمة الله عز وجل أَلا يعذب أَمة عذاب الاستئصال الذى فى ضمن الإِمطار بالحجارة أَيا كان إِلا بعد إِخراج نبيها والمؤمنين تعظيماً لهم {وَمَا كَانَ اللهُ مُعْذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} كانوا يقولون اللهم غفرانك.. ويقولون فى الطواف: غفرانك.. و قيل: ندموا على قولهم فأَمطر علينا إِلخ.. فقالوا: اللهم غفرانك.. فنزل قوله تعالى "وما كان الله معذبهم" إِلخ.. كذلك.. وقيل: المراد استغفار المؤمنين الضعفاء المعذورين فى إِقامتهم معهم من الرجال والنساء والولدان بعد هجرة النبى صلى الله عليه وسلم وغيره، وللجوار حرمة إِذ جاوروا من آمن، وقيل: المراد استغفار من فى أَصلابهم إِذا ولدوا وكبروا، وعليه مجاهد، وقيل: استغفار من سيؤمن كأَبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأَبى سفيان بن حرب والحارث بن هشام وحكيم بن حزام وصفوان بن أمية وعكرمة بن أَبى جهل وسهيل بن عمرو، والأَقوال الثلاثة ضعيفة تخالف ظاهر الآية.. وكذا القول بأَن المراد لا يعذبهم لو استغفروا حقيقة وآمنوا، وإِذ لم يفعلو فسيعذبهم كما سيأتى.