التفاسير

< >
عرض

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله فَإِنِ انْتَهَوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
٣٩
-الأنفال

تيسير التفسير

{وَقَاتِلُوهُمْ} عطف على قل، ولكن جمع الخطاب هنا لأَنه فى تحريض المؤمنين على القتال، وأَفرده فى قل لأَنه فى الرسوم المفردة الفاتح للأَحكام ومن شأنه العطف وغيره تبع له {حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} يثبت شرك، ولا يفتن مؤمن عن دينه، والنكرة بعد النفى للعموم {وَيَكُونَ الدِّينُ} الأَحكام أَو العبادة {كُلُّهُ للهِ} ولا يثبت دين من أَديان الشيطان فإِنه إِذا كان دين من أَديان الشيطان فقد صار بعض مطلق الدين لله وبعض لغيره، ولا يتحقق ظاهر الآية إِلا فى زمان المهدى، قيل: لا يبقى فيه مشرك، يؤمن المشركون كلهم إِلا يأجوج ومأجوج، والظاهر أَن المراد فى الآية أَهل مكة وما حولها والمدينة وما حولها، أَو المراد أَلاَّ يظهر مشرك الصد عن الإِسلام بل هم ما بين مغلوب ساكت ومؤمن، وهذا واقع بعد الصحابة {فَإِنِ انْتَهوْا} عن الكفر بأَنواعه إِلى الإِسلام فلا وجه لقتالكم بدليل الفاءِ الأُولى {فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُون} بقلوبهم وأَلسنتهم وجوارحهم {بَصِيرٌ} أَى جازاهم بالخير فى الدنيا والآخرة لأَنه عليم بما يعملون. فأَناب العلة عن الجواب أَو علمه بما يعملون كناية عن جزائهم.