التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ
٣
-الأعلى

تيسير التفسير

{وَالَّذِي قَدَّرَ} جعل لكل شىءٍ قدراً فى ذاته وصفته وفعله وأجله وكل ماله وجعل رزقاً لمن يأكل وجعل ذكورة وأنوثة، {فَهَدَى} كل واحد إلى ما يصلح له طبعاً واختياراً وطلب الأَرزاق ويسره لما خلق له ونصب له الدلائل وألهمه مصالحه ومن ذلك رضاع الولد ثدى أمه ومعرفة الذكر من كل نوع كيف يأتى الأنثى والجنين كيف يخرج بعدما قدر له فى البطن تسعة أشهر أو أقل أو أكثر والإنسان كيف يستخرج المنافع مما قدرها الله له:

دواك فيك وما تشعر وداؤك منك وما تبصر
وتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر

قالهما علي، وقيل قدر السعادة لأَقوام والشقاوة لأَقوام وهدى كل فريق إلى ما يعمل على الاختيار لا الجبر، وقيل قدر الخير والشر وهدى إليهما وقدر بعض فهدى وأضل على أن الهداية هداية توفيق أو هدى بين الهدى وأضل بين الضلال.