التفاسير

< >
عرض

رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً
٢
فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
٣
-البينة

تيسير التفسير

{رَسُولٌ مِّنَ اللهِ} بدل كل وهو سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وقيل الرسول جبريل والصحف صحف الملائكة المنسوخة من اللوح ومن الله متعلق برسول أى مرسل من الله أو نعت رسول.
{يَتْلُوا} الرسول أو حال من ضمير الاستقرار أى يقرأ من رأسه من الله تعالى لا من كتابه لأنه لا يقرأ كتاباً ولا يكتب ولا ينطق كنطق من يقرأ من كتاب أو الصحف عبارة عما فيها لعلاقة الحلول فهو ينطق بما فيها من نفسه لا منها نظراً فيكون على هذا ها من فيها عائد على الصحف بالمعنى الحقيق على هذا المجاز فذلك استخدام.
{صُحُفاً مُّطَهَّرَةً} عن الباطل أو شبهت بإنسان صادق ورمز إليه بمطهرة عن الكذب أو المعنى محكوم عليها أنها لا يمسها إلاَّ المطهرون بالتجوز فى الإسناد فإِن المراد هنا لا يمسها إلاَّ المطهرون وقوله:
{فِيهَا كُتًُبٌ قَيِّمَةُ} نعت لصحفا أو حال من الضمير فى مطهرة أو الحال أو الخبر فيها وكتب فاعل فيها لنيابته عن لفظ ثابت أو ثبت ومعنى كون كتب قيمة فى صحف مطهرة أن فيها شرائع قيمة فكتب بمعنى أشياءَ مكتوبة وهى المسائل الشرعية أو المعنى إن كتب الأنبياء والقرآن فى تلك الصحف إذا صدقتها الصحف فكأَنها فى الصحف وكأنه يقرأ - صلى الله عليه وسلم - الصحف أو الصحف كتب الأَنبياء فقط والقرآن مصدق لها فكأنها فيه وذلك كلام شائع تقول فى هذا الكتاب كتب أى مشتمل على معانى كتب أو ذكرت فيه والصحف جمع صحيفة وهى ما يكتب فيه وأصله المبسوط من الشىء إلا ترى أنه يطلق على ما صنع من العود أو غيره مبسوطاً للطعام ومعنى قيمة أنها ناطقة بالحق.