التفاسير

< >
عرض

فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
١٣٧
صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ
١٣٨
-البقرة

مختصر تفسير ابن كثير

يقول تعالى: {فَإِنْ آمَنُواْ} يعني الكفار من أهل الكتاب وغيرهم {بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ} يا أيها المؤمنون من الإيمان بجميع كتب الله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم {فَقَدِ ٱهْتَدَواْ} أي فقد أصابوا الحق وأرشدوا إليه. {وَّإِن تَوَلَّوْاْ} أي عن الحق إلى الباطل بعد قيام الحجة عليهم {فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ} أي فسينصرك عليهم ويظفرك بهم {وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}.
{صِبْغَةَ ٱللَّهِ} قال الضحاك عن ابن عباس: دين الله. وقد ورد عن ابن عباس أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن بني إسرائيل قالوا يا رسول الله هل يصبغ ربك؟ فقال اتقوا الله، فناداه ربه يا موسى سألوك هل يصبغ ربك؟ فقل نعم: أنا أصبغ الألوان الأحمر والأبيض والأسود والألوان كلها من صبغي" ، كذا وقع في رواية ابن مردويه مرفوعاً وهو في رواية ابن أبي حاتم موقوف وهو أشبه إن صح إسناده، والله أعلم.