التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
٧٨
وَٱلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ
٧٩
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
٨٠
وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ
٨١
وَٱلَّذِيۤ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ ٱلدِّينِ
٨٢
-الشعراء

مختصر تفسير ابن كثير

يعني لا أعبد إلاّ الذي يفعل هذه الأشياء {ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ}: أي هو الخالق الذي قدر قدراً، وهدى الخلائق إليه فكل يجري على ما قدر له، وهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء، {وَٱلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ} أي هو خالقي ورازقي بما سخر ويسر من الأسباب السماوية والأرضية، {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} أسند المرض إلى نفسه وإن كان عن قدر الله وقضائه وخلقه، ولكن أضافه إلى نفسه أدباً، كما قال الجن: { وَأَنَّا لاَ نَدْرِيۤ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } [الآية: 10]، وكذا قال إبراهيم: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} أي إذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره بما يقدر من الأسباب الموصلة إليه، {وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ} أي هو الذي يحيي ويميت لا يقدر على ذلك أحد سواه، فإنه هو الذي يبدئ ويعيد {وَٱلَّذِيۤ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ ٱلدِّينِ} أي لا يقدر على غفران الذنوب في الدنيا والآخرة إلاّ هو، ومن يغفر الذنوب إلاّ الله؟ وهو الفعال لما يشاء.