التفاسير

< >
عرض

وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
٤٧
وَٱلأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ ٱلْمَاهِدُونَ
٤٨
وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
٤٩
فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ
٥٠
وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ
٥١
-الذاريات

مختصر تفسير ابن كثير

يقول تعالى منبهاً على خلق العالم العلوي والسفلي: {وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا} أي جعلناها سقفاً محفوظاً رفيعاً، {بِأَييْدٍ} أي بقوة قاله ابن عباس ومجاهد، {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} أي قد وسعنا أرجاءها، ورفعناها بغير عمد حتى استقلت كما هي، {وَٱلأَرْضَ فَرَشْنَاهَا} أي جعلناها فراشاً للمخلوقات، {فَنِعْمَ ٱلْمَاهِدُونَ} أي وجعلناها مهداً لأهلها، {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} أي جميع المخلوقات أزواج: سماء وأرض، وليل ونهار، وشمس وقمر، وبر وبحر، وضياء وظلام، وإيمان وكفر، وموت وحياة، وشقاء وسعادة، وجنة ونار، حتى الحيوانات والنباتات ولهذا قال تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} أي لتعلموا أن الخالق واحد لا شريك له، {فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ} أي الجأوا إليه واعتمدوا عليه في أموركم عليه، {إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ} أي لا تشركوا به شيئاً {إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}.