التفاسير

< >
عرض

فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ
٨٣
وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ
٨٤
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ
٨٥
فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
٨٦
تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٨٧
-الواقعة

مختصر تفسير ابن كثير

يقول تعالى: {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ} أي الروح {ٱلْحُلْقُومَ} أي الحلق وذلك حين الاحتضار كما قال تعالى: { كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } [القيامة: 26-27]، ولهذا قال هٰهنا {وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ} أي إلى المحتضر وما يكابده من سكرات الموت، {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ} أي بملائكتنا {وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ} أي ولكن لا ترونهم كما قال تعالى في الآية الأُخْرى: { حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ } [الأنعام: 61]. وقوله تعالى: {فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَآ} معناه فهلا ترجعون هذه النفس التي قد بلغت الحلقوم إلى مكانها الأول، ومقرها من الجسد إن كنتم غير مدينين، قال ابن عباس: يعني محاسبين، وقال سعيد بن جبير {غَيْرَ مَدِينِينَ} غير مصدقين أنكم تدانون وتبعثون وتجزون فردوا هذه النفس، وعن مجاهد {غَيْرَ مَدِينِينَ} غير موقنين، وقال ميمون بن مهران: غير معذبين مقهورين.