التفاسير

< >
عرض

ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ
١٠٦
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ
١٠٧
-الأنعام

مختصر تفسير ابن كثير

يقول تعالى آمراً لرسوله صلى الله عليه وسلم ولمن اتبع طريقته: {ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} أي اقتد به واقتف أثره واعمل به، فإن ما أوحي إليك من ربك هو الحق الذي لا مرية فيه، لأنه لا إلٰه إلاّ هو {وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ} أي اعف عنهم واصفح واحتمل أذاهم حتى يفتح الله لك وينصرك ويظفرك عليهم، واعلم أن لله حكمة في إضلالهم، فإنه لو شاء لهدى الناس جميعاً، ولو شاء لجمعهم على الهدى {وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ}، أي بل له المشيئة والحكمة فيما يشاؤه ويختاره لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} أي حافظاً تحفظ أقوالهم وأعمالهم، {وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} أي موكل على أرزاقهم وأمورهم، { إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ } [الشورى: 48]، كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ } [الغاشية: 21-22]، وقال: { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ } [الرعد: 40].