التفاسير

< >
عرض

وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٧١
-التوبة

مختصر تفسير ابن كثير

لما ذكر تعالى صفات المنافقين الذميمة عطف بذكر صفات المؤمنين المحمودة، فقال: {وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} أي يتناصرون ويتعاضدون، كما جاء في "الصحيح": "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك بين أصابعه" . وفي "الصحيح" أيضاً: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" . وقوله: {يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ}، كقوله تعالى: { وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ } [آل عمران: 104] الآية، وقوله: {وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ} أي يطيعون الله ويحسنون إلى خلقه، {وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} أي فيما أمر وترك ما عنه زجر، {أُوْلَـٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ} أي سيرحم الله من اتصف بهذه الصفات، {إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ} أي يعز من أطاعه، فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، {حَكِيمٌ} في قسمته هذه الصفات لهؤلاء، وتخصيصه المنافقين بصفاتهم المتقدمة فإنه له الحكمة في جميع ما يفعله تبارك وتعالى.