التفاسير

< >
عرض

وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَّكْرٌ فِيۤ آيَاتِنَا قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ
٢١
-يونس

جامع البيان في تفسير القرآن

يقول تعالى ذكره: وإذا رزقنا المشركين بالله فرجا بعد كرب ورخاء بعد شدّة أصابتهم. وقيل: عنى به المطر بعد القحط، والضرّاء: وهي الشدة، والرحمة: هي الفرج. يقول:{ إذَا لَهُمْ مَكْرٌ في إياتِنا} استهزاء وتكذيب. كما:

حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:{ إذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا} قال: استهزاء وتكذيب.

قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

وقوله:{ قُلِ اللَّهِ أسْرَعُ مَكْراً} يقول تعالى ذكره: قل لهؤلاء المشركين المستهزئين من حججنا وأدلتنا يا محمد: الله أسرع مكراً، أي أسرع مِحَالاً بكم واستدراجاً لكم وعقوبة منكم من المكر في آيات الله. والعرب تكتفي ب «إذا» من «فعلت» و «فعلوا»، فلذلك حذف الفعل معها. وإنما معنى الكلام: وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضرّاء مستهم مكروا في آياتنا، فاكتفى من «مكروا»، ب «إذا لهم مكر». {إنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ} يقول: إن حفظتنا الذين نرسلهم إليكم أيها الناس يكتبون عليكم ما تمكرون في آياتنا.