التفاسير

< >
عرض

وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ
٣٧
-هود

جامع البيان في تفسير القرآن

يقول تعالـى ذكره: وأُوحي إلـيه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، وأنِ اصْنَعِ الفُلْكَ، وهو السفـينة كما:

حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: الفلك: السفـينة.

وقوله { بأعْيُنِنَا} يقول: بعين الله ووحيه كما يأمرك. كما:

حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وَاصْنَعِ الفُلْكَ بأعْيُنِنا وَوَحْيِنا} وذلك أنه لـم يَعلَـم كيف صنعة الفلك، فأوحي الله إلـيه أن يصنعها علـى مثل جُؤجؤ الطائر.

حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: {وَوَحْيِنَا} قال: كما نأمرك.

حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد. وحدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: {بأعْيُنِنا وَوَحْيِنا}: كما نأمرك.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الـخُراسانـي، عن ابن عبـاس: {وَاصْنَعِ الفُلْكَ بأعْيُنِنا وَوَحْيِنا} قال: بعين الله، قال ابن جريج، قال مـجاهد: {وَوَحْيِنا} قال: كما نأمرك.

حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا مـحمد بن ثَور، عن معمر، عن قتادة، فـي قوله: {بأعْيُنِنا وَوَحْيِنا} قال: بعين الله ووحيه.

وقوله: {وَلاَ تُـخَاطِبْنِـي فـي الَّذِينَ ظَلَـمُوا إنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} يقول تعالـى ذكره: ولا تسألنـي فـي العفو عن هؤلاء الذي ظلـموا أنفسهم من قومك، فأكسبوها تعدّياً منهم علـيها بكفرهم بـالله الهلاك بـالغرق، إنهم مغرقون بـالطوفـان. كما:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج: {وَلا تـخاطِبْنِـي} قال: يقول: ولا تراجعنـي. قال: تقدَّم أن لا يشفع لهم عنده.