التفاسير

< >
عرض

إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ
٨١
-الأعراف

جامع البيان في تفسير القرآن

يخبر بذلك تعالـى ذكره عن لوط أنه قال لقومه، توبـيخاً منه لهم علـى فعلهم: {إنَّكُمْ} أيها القوم {لَتأْتون الرِّجَالَ} فِـي أدبـارهم، {شَهْوَةً} منكم لذلك، {مِنْ دُونِ} الذي أبـاحه الله لكم وأحله من {النِّساءِ بَلْ أنْتُـمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} يقول: إنكم لقوم تأتون ما حرم الله علـيكم وتعصونه بفعلكم هذا، وذلك هو الإسراف فـي هذا الـموضع. والشهوة: الفَعلة، وهي مصدر من قول القائل: شهيت هذا الشيء أشهاه شهوة ومن ذلك قول الشاعر:

وأشْعَثَ يَشْهَى النَّوْمَ قُلْتُ لَهُ ارْتَـحِلإذَا ما النُّـجُومُ أعْرَضَتْ واسْبَطَرَّتِ
فَقامَ يَجُرُّ البُرْدَ لَوْ أنَّ نَفْسَهُيُقالُ لَهُ خُذْها بِكَفَّـيْكَ خَرَّتِ