التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ
٢٨
-يونس

{مَكَانَكُمْ } الزموا مكانكم لا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم. و {أَنتُمْ} أكد به الضمير في مكانكم لسدّه مسدّ قوله: الزموا {وَشُرَكَاؤُكُمْ } عطف عليه. وقرىء: «وشركاءكم» على أنّ الواو بمعنى مع، والعامل فيه ما في مكانكم من معنى الفعل {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ } ففرّقنا بينهم وقطعنا أقرانهم. والوصل التي كانت في بينهم في الدنيا. أو فباعدنا بينهم بعد الجمع بينهم في الموقف. وتبرؤ شركائهم منهم ومن عبادتهم، كقوله تعالى: { ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَمَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا } [غافر: 73] وقرىء: «فزايلنا بينهم» كقولك: صاعر خدّه وصعره، وكالمته وكلّمته. {مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ } إنما كنتم تعبدون الشياطين، حيث أمروكم أن تتخذوا لله أنداداً فأطعتموهم.