التفاسير

< >
عرض

قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ
١٠
-يوسف

{قَائِلٌ مّنْهُمْ } هو يهوذا، وكان أحسنهم فيه رأيا. وهو الذي قال: فلن أبرح الأرض. قال لهم: القتل عظيم {وَأَلْقُوهُ فِى غَيَابَةِ ٱلْجُبّ } وهي غوره وما غاب منه عن عين الناظر وأظلم من أسفله. قال المنخل:

وَإنْ أنَا يَوْماً غَيَّبَتْنِي غَيَابَتِي فَسِيرُوا بِسَيْرِي في الْعَشِيرَةِ والأَهْلِ

أراد غيابة حفرته التي يدفن فيها. وقرىء: «غيابات» على الجمع. و «غيابات» بالتشديد. وقرأ الجحدري «غيبة» والجب: البئر لم تطو، لأن الأرض تجبّ جباً لا غير {يَلْتَقِطْهُ } يأخذه بعض السيارة بعض الأقوام الذين يسيرون في الطريق. وقرىء: «تلتقطه» بالتاء على المعنى؛ لأنّ بعض السيارة سيارة، كقوله:

كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ الْقَنَاةِ مِنَ الدَّمِ

ومنه: ذهبت بعض أصابعه {إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ } إن كنتم على أن تفعلوا ما يحصل به غرضكم، فهذا هو الرأي.