التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
٧
-إبراهيم

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ } من جملة ما قال موسى لقومه، وانتصابه للعطف على قوله: { نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ } [البقرة: 231] كأنه قيل: وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم، واذكروا حين تأذن ربكم. ومعنى تأذن ربكم: أذن ربكم. ونظير تأذن وأذن: توعد وأوعد، تفضل وأفضل. ولا بدّ في تفعل من زيادة معنى ليس في أفعل، كأنه قيل: وإذ أذن ربكم إيذاناً بليغاً تنتفي عنده الشكوك وتنزاح الشبه. والمعنى: وإذ تأذن ربكم فقال: {لَئِن شَكَرْتُمْ } أو أجرى {تَأَذَّنَ } مجرى، قال: لأنه ضرب من القول. وفي قراءة ابن مسعود: «وإذ قال ربكم لئن شكرتم»، أي لئن شكرتم يا بني إسرائيل ما خولتكم من نعمة الإنجاء وغيرها من النعم بالإيمان الخالص والعمل الصالح {لأَزِيدَنَّكُمْ } نعمة إلى نعمة، ولأضاعفن لكم ما آتيتكم {وَلَئِن كَفَرْتُمْ } وغمطتم ما أنعمت به عليكم {إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ } لمن كفر نعمتي.