التفاسير

< >
عرض

رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْوَهَّابُ
٨
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ
٩
-آل عمران

{لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا } لا تبلنا ببلايا تزيغ فيها قلوبنا {بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا } وأرشدتنا لدينك. أو لا تمنعنا ألطافك بعد إذ لطفت بنا {مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً } من عندك نعمة بالتوفيق والمعونة. وقرىء «لا تزغ قلوبنا»، بالتاء والياء ورفع القلوب {جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍ } أي تجمعهم لحساب يوم أو لجزاء يوم، كقوله تعالى: { يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ } [التغابن: 9]: وقرىء: «جامع الناس»، على الأصل {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ } معناه أنّ الإلهية تنافي خلف الميعاد كقولك:

إن الجواد لا يخيب سائله

والميعاد: الموعد. قرأ علي رضي الله عنه: «لن تغني» بسكون الياء، وهذا من الجدّ في استثقال الحركة على حروف اللين.