التفاسير

< >
عرض

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
٦٦
وَإِذاً لأَتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّـآ أَجْراً عَظِيماً
٦٧
وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً
٦٨
-النساء

{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ } أي لو أوجبنا عليهم مثل ما أوجبنا على بني إسرائيل من قتلهم أنفسهم، أو خروجهم من ديارهم حين استتيبوا من عبادة العجل {مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ } ناس {قَلِيلٌ مّنْهُمْ } وهذا توبيخ عظيم. والرفع على البدل من الواو في (فعلوه). وقرىء: «إلا قليلاً»، بالنصب على أصل الاستثناء، أو على إلا فعلاً قليلاً {مَا يُوعَظُونَ بِهِ } من اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته. والانقياد لما يراه ويحكم به، لأنه الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى {لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ } في عاجلهم وآجلهم {وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً } لإيمانهم وأبعد من الاضطراب فيه {وَإِذاً} جواب لسؤال مقدر، كأنه قيل وماذا يكون لهم أيضاً بعد التثبيت، فقيل: وإذاً لو ثبتوا {لاّتَيْنَـٰهُمْ} لأن إذاً جواب وجزاء {مّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيماً } كقوله: { وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً } [النساء: 40] في أنّ المراد العطاء المتفضل به من عنده وتسميته أجراً، لأنه تابع للأجر لا يثبت إلا بثباته {وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ } وللطفنا بهم ووفقناهم لازدياد الخيرات.