التفاسير

< >
عرض

وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً
٧٣
-الفرقان

مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير

الصفة الثامنة

قال صاحب «الكشاف» قوله: {لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً } ليس بنفي للخرور، وإنما هو إثبات له ونفي للصمم والعمى كما يقال لا يلقاني زيد مسلماً، هو نفي للسلام لا للقاء، والمعنى أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصاً على استماعها، وأقبلوا على المذكر بها، وهم في إكبابهم عليها سامعون بآذان واعية، مبصرون بعيون راعية، لا كالذين يذكرون بها فتراهم مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها مظهرين الحرص الشديد على استماعها وهم كالصم والعميان حيث لا (يفهمونها ولا يبصرون) ما فيها كالمنافقين.