التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ مُوسَىٰ يٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ
٨٤
فَقَالُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ
٨٥
-يونس

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَىٰ يٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ} أي صدّقتم. {بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ} أي اعتمدوا. {إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} كرر الشرط تأكيداً، وبيّن أن كمال الإيمان بتفويض الأمر إلى الله. {فَقَالُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا} أي أسلمنا أُمورنا إليه، ورضينا بقضائه وقدره، وٱنتهينا إلى أمره. {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} أي لا تنصرهم علينا، فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو لا تمتحنّا بأن تعذّبنا على أيديهم. وقال مجاهد: المعنى لا تهلكنا بأيدي أعدائنا، ولا تعذبنا بعذاب من عندك، فيقول أعداؤنا لو كانوا على حق لم نسلَّط عليهم؛ فيُفتنوا. وقال أبو مِجْلَز وأبو الضُّحا: يعني لا تظهرهم علينا فيروْا أنهم خير منا فيزدادوا طغياناً.