التفاسير

< >
عرض

قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً
٤٢
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً
٤٣
-الإسراء

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ} هذا متصل بقوله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ} وهو ردّ على عُبّاد الأصنام. {كَمَا يَقُولُونَ} قرأ ابن كَثير وحفص «يقولون» بالياء. الباقون «تقولون» بالتاء على الخطاب. {إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ} يعني الآلهة. {إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً} قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لطلبوا مع الله منازعة وقتالاً كما تفعل ملوك الدنيا بعضهم ببعض. وقال سعيد بن جُبير رضي الله تعالى عنه: المعنى إذاً لطلبوا طريقاً إلى الوصول إليه ليزيلوا ملكه، لأنهم شركاؤه. وقال قَتادة: المعنى إذاً لابْتَغَتْ الآلهة القُرْبة إلى ذي العرش سبيلاً، والتمست الزُّلْفة عنده لأنهم دونه، والقوم ٱعتقدوا أن الأصنام تقرّبهم إلى الله زلفى، فإذا ٱعتقدوا في الأصنام أنها محتاجة إلى الله سبحانه وتعالى فقد بطل أنها آلهة. {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً} نزّه سبحانه نفسه وقدّسه ومجده عما لا يليق به. والتسبيح: التنزيه. وقد تقدّم.