التفاسير

< >
عرض

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً
٧٦
-مريم

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى} أي ويثبت الله المؤمنين على الهدى، ويزيدهم في النّصرة، وينزل من الآيات ما يكون سبب زيادة اليقين مجازاة لهم. وقيل: يزيدهم هدى بتصديقهم بالناسخ والمنسوخ الذي كفر به غيرهم؛ قال معناه الكلبي ومقاتل. ويحتمل ثالثاً: أي «ويزيد الله الذين اهتدوا» إلى الطاعة «هدى» إلى الجنة؛ والمعنى متقارب. وقد تقدّم القول في معنى زيادة الأعمال وزيادة الإيمان والهدى في «آل عمران» وغيرها. {وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ} تقدّم في «الكهف» القول فيها. {خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً} أي جزاء: {وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} أي في الآخرة مما افتخر به الكفار في الدنيا. و«المَرَدّ» مصدر كالرد؛ أي وخير رداً على عاملها بالثواب؛ يقال: هذا أَرَدُّ عليك، أي أنفع لك. وقيل: «خير مرداً» أي مرجعاً فكل أحد يردّ إلى عمله الذي عمله.