التفاسير

< >
عرض

لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ وَٱلْكِتَابِ وَٱلنَّبِيِّينَ وَآتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلاةَ وَآتَى ٱلزَّكَاةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَٱلصَّابِرِينَ فِي ٱلْبَأْسَآءِ وٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ
١٧٧
-البقرة

الجامع لاحكام القرآن

.

فيه ثمان مسائل:

الأولى: قوله تعالى: { لَّيْسَ ٱلْبِرَّ } ٱختلِف من المراد بهذا الخطاب؛ فقال قتادة: ذُكر لنا أن رجلاً سأل نبيّ الله صلى الله عليه وسلم عن البرّ، فأنزل الله هذه الآية. قال: وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إلٰه إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؛ ثم مات على ذلك وجبت له الجنة؛ فأنزل الله هذه الآية. وقال الربيع وقتادة أيضاً: الخطاب لليهود والنصارى لأنهم ٱختلفوا في التوجّه والتَّولّي؛ فاليهود إلى المغرب قِبَل بيت المقدس، والنصارى إلى المشرق مطلع الشمس؛ وتكلّموا في تحويل القبلة وفضّلت كل فرقة توليتها؛ فقيل لهم: ليس البر ما أنتم فيه، ولكن البر من آمن بالله.

الثانية: قرأ حمزة وحفص «البِرَّ» بالنصب، لأن ليس من أخوات كان، يقع بعدها المعرفتان فتجعل أيهما شئت الاسم أو الخبر؛ فلما وقع بعد «ليس»: «البِرّ» نصبه؛ وجعل «أن تُوَلُّوا» الاسمِ، وكان المصدر أولى بأن يكون ٱسماً لأنه لا يتنكّر، والبرّ قد يتنكّر والفعل أقوى في التعريف. وقرأ الباقون «البِرُّ» بالرفع على أنه ٱسم ليس، وخبره «أن تُوَلُّوا»، تقديره: ليس البرّ توليتكم وجوهكم؛ وعلى الأوّل ليس توليتكم وجوهكم البرّ، كقوله: { مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ } [الجاثية: 25]، { ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ ٱلسُّوۤءَىٰ أَن كَذَّبُواْ } } [الروم: 10] { { فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ } [الحشر: 17] وما كان مثله. ويقوّي قراءة الرفع أن الثاني معه الباء إجماعاً في قوله: { { وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا } [البقرة: 189] ولا يجوز فيه إلا الرفع؛ فحملُ الأوّل على الثاني أوْلى من مخالفته له. وكذلك هو في مصحف أُبَيّ بالباء «لَّيْسَ ٱلْبِرَّ بأَن تُوَلُّواْ» وكذلك في مصحف ٱبن مسعود أيضاً؛ وعليه أكثر القراء، والقراءتان حسنتان.

الثالثة: قوله تعالى: { وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ } البر ها هنا ٱسم جامع للخير، والتقدير: ولكن البرّ برُّ من آمن؛ فحذف المضاف؛ كقوله تعالى: { وَٱسْأَلِ ٱلْقَرْيَةَ } [يوسف: 82]، { { وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ } [البقرة: 93] قاله الفرّاء وقُطْرُب والزجاج. وقال الشاعر:

فإنما هي إقبالٌ وإدبار

أي ذات إقبال وذات إدبار. وقال النابغة:

وكيف تُواصل من أصبحتْخِلاَلته كأبِي مَرْحَبِ

أي كخلالة أبي مَرْحب؛ فحذف. وقيل: المعنى ولكنّ ذا البر؛ كقوله تعالى: { { هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ ٱللَّهِ } [آل عمران: 163] أي ذوو درجات. وذلك أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وفُرضت الفرائض وصُرفت القبلة إلى الكعبة وحُدّت الحدود أنزل الله هذه الآية فقال: ليس البر كله أن تصلّوا ولا تعملوا غير ذلك، ولكن البر ـ أي ذا البر ـ من آمن بالله، إلى آخرها؛ قاله ٱبن عباس ومجاهد والضحاك وعطاء وسفيان والزجاج أيضاً. ويجوز أن يكون «البر» بمعنى البارّ والبَرّ، والفاعل قد يُسمَّى بمعنى المصدر؛ كما يقال: رجل عَدْل، وصَوْم وفِطْر. وفي التنزيل: { { إن أصبح ماؤكم غوراً } [الملك: 30] أي غائراً؛ وهذا ٱختيار أبي عبيدة. وقال المبرد: لو كنت ممن يقرأ القرآن لقرأت «وَلَـٰكِنَّ ٱلْبَرَّ» بفتح الباء.

الرابعة: قوله تعالى: { وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَٱلصَّابِرِينَ } فقيل: يكون «الموفون» عطفاً على «مَن» لأن من في موضع جمع ومحل رفع؛ كأنه قال: ولكن البرّ المؤمنون والموفون؛ قاله الفراء والأخفش. «والصابرين» نصب على المدح، أو بإضمار فعل. والعرب تنصب على المدح وعلى الذم كأنهم يريدون بذلك إفراد الممدوح والمذموم ولا يتبعونه أوّل الكلام، وينصبونه. فأمّا المدح فقوله: { وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلاَةَ } [النساء: 162]. وأنشد الكسائي:

وكلُّ قومٍ أطاعوا أَمْرَ مُرْشِدِهمإلا نُميراً أطاعت أَمْرَ غاوِيها
الظاعنين ولما يُظْعِنوا أحداوالقائلون لِمَنْ دارٌ نُخلِّيها

وأنشد أبو عبيدة:

لا يَبْعَدن قومي الذين هُمُسَمُّ العُدَاةِ وآفَةُ الجُزْرِ
النازلين بكل مُعْتَرَكٍوالطيبون مَعاقِدَ الأُزْرِ

وقال آخر:

نحن بني ضَبَّةَ أصحاب الجَمَل

فنصب على المدح. وأمّا الذّم فقوله تعالى: { { مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ } [الأحزاب: 61] الآية. وقال عُرْوَة بن الوَرْد:

سَقَوْني الخمر ثم تَكَنَّفُونيعُدَاةَ اللَّهِ من كَذِب وزورِ

وهذا مَهْيَع في النعوت، لا مطعن فيه من جهة الإعراب، موجود في كلام العرب كما بيّنا. وقال بعض من تعسّف في كلامه: إن هذا غلط من الكتاب حين كتبوا مصحف الإمام؛ قال: والدليل على ذلك ما روي عن عثمان أنه نظر في المصحف فقال: أرى فيه لَحْناً وستقيمه العرب بألسنتها. وهكذا قال في سورة النساء « { والْمُقِيمينَ الصَّلاَةَ } »[النساء: 162]، وفي سورة المائدة { وَٱلصَّابِئُونَ } [المائدة: 69]. والجواب ما ذكرناه. وقيل: «الموفون» رفع على الابتداء والخبر محذوف، تقديره وهم الموفون. وقال الكسائي: «والصابرين» عطف على «ذوي القربى» كأنه قال: وآتى الصابرين. قال النحاس: «وهذا القول خطأ وغلط بيّن؛ لأنك إذا نصبت «والصابرين» ونسقته على «ذوي القربى» دخل في صلة «من» وإذا رفعت «والموفون» على أنه نسق على «مَن» فقد نسقت على «مَن» مِن قبل أن تتم الصلة، وفرّقت بين الصلة والموصول بالمعطوف». وقال الكسائي: وفي قراءة عبد اللَّه «والموفين، والصابرين». وقال النحاس: «يكونان منسوقين على «ذوي القربى» أو على المدح. قال الفرّاء: وفي قراءة عبد اللَّه في النساء { { وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلاَةَ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ } [النساء: 162]. وقرأ يعقوب والأعمش «والموفون والصابرون» بالرفع فيهما. وقرأ الجَحْدَرِيّ «بعهودهم». وقد قيل: إن «والمُوفُون» عطف على الضمير الذي في «آمن». وأنكره أبو عليّ وقال: ليس المعنى عليه؛ إذ ليس المراد أن البرِّ بِرّ من آمن بالله هو والموفون؛ أي آمنا جميعاً. كما تقول: الشجاع من أقدم هو وعمرو؛ وإنما الذي بعد قوله «من آمن» تعداد لأفعال من آمن وأوصافهم.

الخامسة: قال علماؤنا: هذه آية عظيمة من أمّهات الأحكام؛ لأنها تضمّنت ست عشرة قاعدة: الإيمان بالله وبأسمائه وصفاته ـ وقد أتينا عليها في «الكتاب الأسنى» ـ والنشر والحشر والميزان والصراط والحوض والشفاعة والجنة والنار ـ وقد أتينا عليها في كتاب «التذكرة» ـ والملائكة والكتب المنزلة وأنها حق من عند الله ـ كما تقدّم ـ والنبّيين وإنفاق المال فيما يَعِنّ من الواجب والمندوب وإيصال القرابة وترك قطعهم وتفقّد اليتيم وعدم إهماله والمساكين كذلك، ومراعاة ٱبن السبيل ـ قيل المنقطع به، وقيل: الضيف ـ والسّؤال وفكّ الرقاب. وسيأتي بيان هذا في آية الصدقات، والمحافظة على الصلاة وإيتاء الزكاة والوفاء بالعهود والصبر في الشدائد. وكل قاعدة من هذه القواعد تحتاج إلى كتاب. وتقدّم التنبيه على أكثرها، ويأتي بيان باقيها بما فيها في مواضعها إن شاء الله تعالى.

وٱختلف هل يُعطَى اليتيم من صدقة التّطوع بمجرّد اليُتْم على وجه الصلة وإن كان غنياً، أو لا يعطى حتى يكون فقيراً؛ قولان للعلماء. وهذا على أن يكون إيتاء المال غير الزكاة الواجبة، على ما نبيّنه آنفاً.

السادسة: قوله تعالى: { وَآتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ } ٱستدلّ به من قال: إن في المال حقاً سوى الزكاة وبها كمال البِرّ. وقيل: المراد الزكاة المفروضة، والأوّل أصح؛ لما خرّجه الدّارقطْني عن فاطمة بنت قيس قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في المال حقاً سوى الزكاة" ثم تلا هذه الآية { لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ } إلى آخر الآية. وأخرجه ٱبن ماجه في سُننه والترمذي في جامعه وقال: «هذا حديث ليس إسناده بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يُضعَّف. وروى بيان وإسماعيل بن سالم عن الشعبي هذا الحديث قوله وهو أصح».

قلت: والحديث وإن كان فيه مقال فقد دلّ على صحته معنى ما في الآية نفسها من قوله تعالى: { وَأَقَامَ ٱلصَّلاةَ وَآتَى ٱلزَّكَاةَ } فذكر الزكاة مع الصلاة، وذلك دليل على أن المراد بقوله: { وَآتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ } ليس الزكاة المفروضة، فإن ذلك كان يكون تكراراً، والله أعلم. وٱتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة فإنه يجب صرف المال إليها. قال مالكرحمه الله : يجب على الناس فداء أسراهم وإن ٱستغرق ذلك أموالهم. وهذا إجماع أيضاً، وهو يقوّي ما ٱخترناه، والموفّق الإلٰه.

السابعة: قوله تعالى: { عَلَىٰ حُبِّهِ } الضمير في { حُبِّهِ } ٱختلف في عوده؛ فقيل: يعود على المعطي للمال، وحذف المفعول وهو المال. ويجوز نصب «ذَوِي القُرْبَى» بالحُبّ، فيكون التقدير على حبّ المعطي ذوي القربى. وقيل: يعود على المال، فيكون المصدر مضافاً إلى المفعول. قال ٱبن عطية: ويجيء قوله { عَلَىٰ حُبِّه } ٱعتراضاً بليغاً أثناء القول.

قلت: ونظيره قوله الحق: { وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً } [الإنسان: 8] فإنه جمع المعنيين، الاعتراض وإضافة المصدر إلى المفعول؛ أي على حب الطعام. ومن الاعتراض قوله الحق: { { وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـٰئِكَ } [النساء: 124] وهذا عندهم يسمى التتميم، وهو نوع من البلاغة، ويُسمَّى أيضاً الاحتراس والاحتياط، فتمّم بقوله «عَلَىٰ حُبِّهِ» وقوله: { وَهُوَ مْؤْمِنٌ } [النساء: 124]؛ ومنه قول زهير:

مَن يَلْقَ يوماً على عِلاّته هَرِماًيَلق السَّماحةَ منه والنّدَى خُلُقَا

وقال امرؤ القيس:

على هَيكل يُعطيك قبل سؤالهأفانينَ جَرْيٍ غير كَزٍّ ولا وَانِ

فقوله: «على علاته» و «قبل سؤاله» تتميم حسن؛ ومنه قول عنترة:

أَثنى عليّ بما علمتِ فإننيسَهلٌ مخالفتي إذا لم أُظْلَم

فقوله: «إذا لم أُظلم» تتميم حَسَن. وقال طَرَفة:

فَسقى ديارَك غيرَ مفسِدهاصوبُ الربيع ودِيمةٌ تَهْمِي

وقال الربيع بن ضَبع الفَزَاريّ:

فنيت وما يفنى صنيعي ومنطقيوكل ٱمرىء إلا أحاديثه فان

فقوله: «غير مفسدها»، و «إلا أحاديثه» تتميم وٱحتراس. وقال أبو هفّان:

فأفنى الرّدى أرواحنا غير ظالموأفنى الندى أموالنا غير عائب

فقوله: «غير ظالم»، و «غير عائب» تتميم وٱحتياط، وهو في الشعر كثير. وقيل: يعود على الإيتاء؛ لأن الفعل يدل على مصدره، وهو كقوله تعالى: { وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ } [آل عمران: 180] أي البخل خيراً لهم، فإذا أصابت الناس حاجة أو فاقة فإيتاء المال حبيب إليهم. وقيل: يعود على ٱسم الله تعالى في قوله: { مَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ }. والمعنى المقصود أن يتصدق المرء في هذه الوجوه وهو صحيح شحيح يخشى الفقر ويأمن البقاء.

الثامنة: قوله تعالى: { وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ } أي فيما بينهم وبين الله تعالى وفيما بينهم وبين الناس. { وَٱلصَّابِرِينَ فِي ٱلْبَأْسَآءِ وٱلضَّرَّاءِ } البأساء: الشدّة والفقر. والضّراء: المرض والزّمانة؛ قاله ٱبن مسعود. وقال عليه السلام: "يقول الله تعالى أيّما عبدٍ من عبادي ٱبتليته ببلاء في فراشه فلم يَشْك إلى عوّاده أبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه فإن قبضته فإلى رحمتي وإن عافيته عافيته وليس له ذنب قيل: يا رسول الله، ما لحمٌ خيرٌ من لحمه؟ قال: لحم لم يُذنب قيل: فما دَمٌ خير من دمه؟ قال: دم لم يذنب" . والبأساء والضراء ٱسمان بُنيا على فعلاء، ولا فعل لهما؛ لأنهما ٱسمان وليسا بنعت. { وَحِينَ ٱلْبَأْسِ } أي وقت الحرب.

قوله تعالى: { أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوآ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ } وصفهم بالصدق والتقوى في أمورهم والوفاء بها، وأنهم كانوا جادّين في الدِّين؛ وهذا غاية الثناء. والصدق: خلاف الكذب. ويقال: صَدَقُوهم القتال. والصِّدّيق: الملازم للصدق؛ وفي الحديث: "عليكم بالصدق فإن الصدق يَهدي إلى البِرّ وإن البِرّ يَهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يَصْدق ويتحرَّى الصدق حتى يُكتب عند الله صِدِّيقاً"