التفاسير

< >
عرض

ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
١١
وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ
١٢
وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ
١٣
-الروم

الجامع لاحكام القرآن

قرأ أبو عمرو وأبو بكر «يرجعون» بالياء. الباقون بالتاء. {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ} وقرأ أبو عبد الرحمن السُّلَميّ «يُبْلَسُ» بفتح اللام؛ والمعروف في اللغة: أبلس الرجل إذا سكت وانقطعت حجته، ولم يؤمّل أن يكون له حجة. وقريب منه: تحيّر؛ كما قال العجاج:

يا صاحِ هل تَعرِفُ رَسْماً مُكْرَساًقال نعم أعرفه وأبْلسَا

وقد زعم بعض النحويين أن إبليس مشتق من هذا، وأنه أبلس لأنه انقطعت حجته. النحاس: ولو كان كما قال لوجب أن ينصرف، وهو في القرآن غير منصرف. الزجاج: المبلِس الساكت المنقطع في حجته، اليائس من أن يهتدِي إليها.

{وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ}

أي ما عبدوه من دون الله {شُفَعَاءُ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ} قالوا ليسوا بآلهة فتبرؤوا منها وتبرأت منهم؛ حسبما تقدم في غير موضع.